البغدادي

54

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

أمير الكوفة أخاه ، وهو بشر بن مروان ، أن يولّي المهلب بن أبي صفرة لقتال الخوارج ، فولّاه وأمدّه بجيش من الكوفة كبيرهم عبد الرحمن بن مخنف ، وكانوا ثمانية آلاف رجل ولحقوا بالمهلّب . وبعد شهر « 1 » مات بشر ، فلما تسامعوا بموته تسلّلوا من عند المهلّب وجاءوا إلى الكوفة . ثم إنّ عبد الملك بن مروان ولّى الحجاج موضع أخيه ، وأمره أن يمدّ المهلّب ، فلما جاء الحجّاج إلى الكوفة صعد المنبر وحثّ أهل الكوفة باللّحاق إلى المهلّب ، وهدّدهم وأعطاهم أرزاقهم ، وحلف إن وجد أحدا منهم بعد ثلاثة أيام ليضربنّ عنقه . فهابه الناس وتسارعوا في السّفر . وقد فصّل المبرد في « الكامل » « 2 » هذه الأخبار والحروب وما قيل فيها من الأشعار ، وشرحها . وللحجاج خطبة بليغة قالها على المنبر حين دخوله الكوفة أميرا عليها ، ستأتي إن شاء اللّه مشروحة في أفعال المقاربة عند شعر عمير بن ضابئ . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن بعد الخمسمائة « 3 » : ( الطويل ) 508 - فبينا نسوس النّاس والأمر أمرنا إذا نحن فيهم سوقة نتنصّف

--> ( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " أشهر " . وما أثبتناه هنا من الكامل في اللغة 2 / 262 وما بعدها . ( 2 ) الكامل في اللغة 2 / 121 : " باب من أخبار الخوارج " . ( 3 ) هو الإنشاد السادس عشر بعد الخمسمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لحرقة بنت النعمان في الجنى الداني ص 376 ؛ والدرر 3 / 119 ؛ والحماسة برواية الجواليقي ص 358 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 2 / 721 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 3 / 109 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 1203 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 273 ؛ وشرح شواهد المغني ص 723 ؛ ولسان العرب ( نصف ، سوق ، بين ) ؛ والمؤتلف والمختلف ص 103 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( إذا ) ؛ ولسان العرب ( إذا ) ؛ ومغني اللبيب ص 311 ، 371 ؛ وهمع الهوامع 1 / 311 . وروايته في بعض هذه المصادر : بينا . . . . . . . . . . . . * إذا نحن فيهم سوقه ليس ننصف